تعريف بالأستاذ الدكتور/ خالد عبد المنعم جاد الله

 

  • حصل الأستاذ الدكتور خالد جاد الله على درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر ولما كان هذا التخصص لا يوجد له تدريب في مصرنا الحبيبة وقتها فقد تعددت سفرياته للخارج إلى أرقى الجامعات الأمريكية والأوروبية للتدريب على تقديم هذا النوع المتخصص والدقيق من الخدمة الطبية.
  • حصل الأستاذ الدكتور خالد جاد الله على البورد الأمريكي في الطب الجنسي وبذلك يكون ضمن اثنين فقط من مصر هم من حصلوا على هذه الدرجة العلمية الراقية جدا.
  • حصل الدكتور خالد علي درجة الدكتوراة في الفلسفة في الطب الجنسي الاكلينيكي من الاكاديمية الامريكية للطب الجنسي الكلينيكي وعند انعقاد الجمعية الأوربية للطب الجنسي لاتخاذ قرار تأهيل أول ثلاثمائة طبيب من أوربا ومختلف أنحاء العالم كان من هؤلاء المجموعة الأولى والتي حصلت على العديد من الدورات المتقدمة في اسبانيا والبرتغال وانجلترا وفرنسا وتوجت في عام 2012 بحصولهم على درجة زمالة الجمعية الأوروبية في الطب الجنسي ليكونوا أول المتخصصين في الطب الجنسي أوروبيا.
  • كان للأستاذ الدكتور خالد جاد الله العديد من الأبحاث العلمية والكتابات في المجلات العلمية والدوريات الشهرية العالمية وتم مناقشتها في مؤتمرات الجمعية الأوروبية للطب الجنسي.
  • قام الأستاذ الدكتور خالد جاد الله بالعديد من العمليات الجراحية المتطورة باستخدام الجراحات الميكروسكوبية وكان لها نسبه نجاح تعادل النسبة العالمية وقام بإجراء عمليات تجميلية بالعضو الذكري بنسب نجاح مبهرة ويعتبر خبير في هذا المجال قياسا على نسب نجاح العمليات الجراحية.
  • تعتبر برامج الأستاذ الدكتور خالد جاد الله التليفزيونية من أنجح البرامج الثقافية التي تهتم بصحة الرجل الجنسية والصحة الإنجابية الذي يقدمها على قنوات (الصحة والجمال – المحور – الناس - النهار).
  • حصل برنامجه طبيب الناس يوم الخميس على مركز متقدم من أكثر خمس برامج طبية لأعلى نسبه مشاهدة في عام 2012 وذلك عن طريق منظمه إيبوس للإحصائيات الإعلامية.

بدأت قصتي مع الطب منذ دخولي كلية الطب وتعاملي مع العلوم الطبية والامراض والادوية والجسم البشري ومظاهر المرض وطرق علاجه المختلفة وتعلمت الأساسيات العلمية لبعض الظواهر المرضية وبدأنا في التعرف على طبيعة الجسم البشري وكيفية القيام ببعض الوظائف الحيوية وعند انتهاء الدراسه التحقنا ببرنامج أصعب وهو برنامج التدريب العملي وهنا بدأنا نقترب قليلا من المرض وأسبابه وطرق علاجه وكيفية تشخيص المرض ومهارة العلاج تحت إشراف العديد من الاساتذه الافاضل في كلية الطب وبعد الانتهاء من فترة طبيب مقيم والوصول الي درجة نحسبها جيده في التعامل مع المرض والحصول علي درجة الماجستير في ذلك التخصص يتم تعييننا في وظيفة مدرس مساعد بالكليه لتبدأ مرحلة جديده في العلم والتعليم واكتساب بعض المهارات المتقدمة مع المرضى وتعلم طرق اكثر تقدما وأكثر دقه وتصبح مسئولا عن تدريب العديد من الاطباء المقيمين وأطباء الامتياز لتنتهي هذه المرحله بدخولك كعضو من اعضاء هيئة التدريس الموقرين ليبدأ طريق البحث العلمي المبني علي المهارات المكتسبة في تلك الفترة الزمنيه السابقة والتي تختلف من طبيب لأخر حسب استعداده للتعليم وحسب ظروف القسم الذي يعمل به وإمكانيات الجامعه المعين  بها  وتتنتهي المرحلة السابقه مع الحصول علي درجة الدكتوراه في التخصص وهي اعلى درجة علميه تمكن صاحبها من التعيين بعد ذلك كأستاذ في تخصصه

ومع هذا المشوار أصبح لدي وازع داخلي في التميز عن بقية الزملاء في مجال معين وبعد دراستي المستفيضه اكتشفت وجود نقص شديد في التعامل مع امراض الذكورة وهي كل ما يختص بصحة الرجل الجنسية وصحته الانجابية ومن هنا بدأت رحلتي مع امراض الذكورة.

حوالي عشرون عاما مرت علي وانا احاول ان اكون مفيدا للمريض في هذا المجال الصعب ورحلة تعلم طويله جدا سافرت خلالها لنصف دول اوروبا تقريبا والولايات المتحده الامريكية أكثر من مرة للحصول علي الشهادات العلميه المؤهله لهذا التخصص وللحصول علي المهارات الطبيه اللازمه للتعامل مع المرضى وفوجئت بتشعب الموضوع جدا من اسباب وامراض ووقائيات وسلوكيات ونمط حياه وليس ادوية وجراحات فقط مع مدارس مختلفه للتعامل مع المرض وبدأت في تطبيق تلك النظريات والمهارات والادوات في التعامل مع المرض لأصطدم بما جعلني اتوقف.

ان نسبة عدم اكتشاف السبب في هذه الحالات تصل في بعض الامراض الي 60% بمعني ان حوالي ثلثي المرضي لا نستطيع تشخيص حالتهم او سبب مرضهم مما يجعلنا نتخبط في قرار العلاج وطرقه المختلفه

وخصوصا في مجال الصحة الانجابية نجد ان الرجل طبيعي احيانا والزوجه طبيعية ولا يوجد سابقة حمل او انجاب وهناك الكثير جدا من الرجال والذين لا يعانون من أي مرض ولكننا نكتشف ان هؤلاء الرجال ليس فقط لا يملكون حيوانات منوية في السائل المنوي ولكن عند الفحص الميكرسكوبي للخصية نجد انه لايوجد كذلك حيوانات منوية في الخصية علي الرغم من ان كل نتائج الفحص الميكرسكوبي لنسيج الخصية يبدو طبيعيا جدا ولا نستطيع تحديد سبب لعدم قدرة الخصية علي الانتاج علي الرغم من استعدادها لذلك وخلصنا من هنا الي ان

أولا: الحمل لا ينتج من تحليل جيد ولكنه ينتج من اراده الله تعالى

ثانيا: لابد من البحث عن جذور المشكلة وليس عن ظاهرها فقط

وليس هذا ابتعادا عن العلم ولكن رجوعا لما تركناه منذ زمن طويل وهو الإيمان بقدرة الخالق سبحانه وتعالي فليس وجود حيوان منوي جيد يفرض حدوث الحمل بصفه نهائيه ولا وجود حيوان منوي ضعيف يفرض عدم حدوث الحمل ولقد رأينا جميعا  تلك المفارقات

اذا علينا بدراسه المرض مرة اخري ومرات عديده للوصول الي الاسباب وبدأنا البحث عن طرق جديده للتشخيص وصادفنا العشرات من الطرق الجديدة والتي ليس لها سابق معرفه أو وجود في وطننا العربي وبدأنا بالفعل في تطبيقها وراعينا فعلا النتيجه التي حصلنا عليها من استجابة نسبة كبيرة من الحالات تقريبا للعديد من تلك الطرق التشخيصية والعلاجيه الجديدة وكذلك قمنا بادخال العديد من الطرق الجديده لتشخيص الاسباب الغير عاديه والغير معروفة والتي تمنع الانجاب

ولكن تتلخص المشكله في اننا لا ندري لماذا تستجيب بعض الحالات ولماذا لا تستجيب الاخري وهنا المشكله في اننا لا نستطيع ان نرى طريقنا وأن نتعرف علي الطريق الصحيح المسبب المرض مما يصعب علينا في التعامل مع المرض

وتتجسد المشكله حينما يسال المريض عن نسبه الشفاء مع تلك الطرق ولا نجد اجابه شافيه لذلك ولا يجد الطبيب اجابه مقنعه لتساؤلات المريض وبدأ يظهر لنا بعض الاسباب التي لم نكن نهتم بها سابقا مثل نمط الحياه وبعض الاغذيه وهكذا وحتي بعد حضور العديد من المؤتمرات ومتابعه الدراسات العلميه التي تصب في هذا الموضوع اكتشفنا اننا وصلنا الي بداية مرحله وكانت نتيجة هذه المرحلة هو محاربة الفشل والإبتعاد عن الفشل الذريع لاننا اكتشفنا ان كل تلك السنوات كنا نسير في طريق خاطئ وفاشل وكان اهتمامنا ينصب علي المرض واسبابه وتشخيصه وطرق علاجه ولم نكن نهتم ابدا بعنصر اخر وهو (المريض)

ومن تلك النقطه بدأت رحله اخري.

 

منذ وقت طويل كانت المناداه بالفرضية الفلسفية الطبيه القائمة علي الحاجه الي الاهتمام بالمريض وليس المرض وللاسف مازال الحديث في الطب التقليدي يركز علي المرض وقمع واخماد الاعراض

الانسان عباره عن جسد وعقل وقلب وروح ولكي يتحقق الشفاء للمريض لابد ان يهتم الطبيب بكل عناصر المريض ولقد جاء الطب الحديث ليؤكد انه لا غني عن تطبيق هذا المفهوم الشمولي لعلاج الانسان

بنى اجدادنا وعمالقة وعلماء علم الطب اساس التطبيب قبل مئات السنين ومارسوه وكتب عنه ابن سينا في كتابه “القانون في الطب” الذي ظل مرجعا رئيسيا يدرس في كليات طب اوروبا علي مدي 500 عام

ولكن الذي حدث في خلال العقود الماضيه هو الفصل بين هذه العناصر فالطبيب يعتمد علي معالجة الجسد فقط والاهتمام بالمرض واعراضه والابتعاد تماما عن المريض وعدم تلبيه الاحتياج النفسي او العاطفي او الروحي عند المريض

ويبرز هنا دور الحكيم مرة اخري كما كان يطلق علي الطبيب سابقا

وفي رحلتي مع المريض اكتشفت ان المريض يذهب للطبيب يشكو تأخر الانجاب ويأخذ العلاج المقترح او يقوم بعمل عملية جراحيه بدون شرح طبيعه المرض او تشخيص المشكله ونسب النجاح فيتكون عند المريض توقع غالبا ما يكون بعيدا عن الواقع ثم يصطدم بالنتيجة المتوقعه علميا في بداية العلاج والتي قد تكون فقط مسأله وقت وتتحسن حالته ولكن عدم ظهور نتائج في الفترة الاولي بعد الاجراء الطبي يسبب صدمه عصبيه قويه للزوجين مما يسبب توقف مسار العلاج حتي لو كان موجود وابتعاد المريض تماما عن طريق الشفاء

وعندما بدأت في التعامل مع المريض بهذا الشكل وكنت خائفا في البدايه من واقع الحقيقة الطبية الكاملة علي المرض فوجئت بالعكس يشعر المريض باحترام الطبيب وصدقه وعندما اخبرت احد المرضي بان نسبة نجاح عمليته في استخراج حيوانات منوية من الخصيتين لا تزيد عن (1%) فوجئت بل وصدمني رده عندما قال ولماذا لا اكون انا فلا تحرمني من هذا الحلم .

ونتيجة لاكتشافي ذلك علمت ان المشكلة كانت فينا كأطباء وليست في المريض فان المريض قادر علي ان يحترم مرضه ويحترم طبيبه اذا احترم الطبيب مريضه واحترم عقله ولا داعي ابدا لذلك الخوف

وبدات اوجه للمريض نصائح بعد شرحي للمشكلة وفوجئت اني حينما اقول للمريض عليك ان تتوقف عن التدخين مثلا يوافق المريض على ان يقوم باجراء جراحة وليس اخذ مجرد دواء على ان يتوقف عن التدخين ولكن بعد شرحي لطبيعه المرض ومدى تأثير التدخين بالسلب علي وظيفته الانجابية او الجنسية وذلك عن طريق الشرح المباشر لي وإستخدامي بعض الكتيبات البسيطة والمعدة مننا خصيصا لتفهم طبيعة بعض الأمراض والسلوكيات الخاطئة فوجئت بأن نسبة الموافقين قد تصل الي 80% من المرضى يقومون فعلا بالتوقف عن التدخين من اول مرة وتزيد هذه النسبة لتصل الى حوالي90% أثناء الزيارات الاخرى للمركز بعد توجيه اللوم  بشده علي اهمال صحتهم وان عليه ان يختار مثلا بين ما يتمنى وبين إستمراره في التدخين

إن الإهتمام بالمريض لهو يمثل طوق النجاة للهروب من الفشل السابق في علاج تلك الحالات المستعصية لأن ما نأكله اليوم انما ينعكس علي ما تنتجه الخصية بعد ثلاثة شهور لذلك لا نستطيع ان نفرق بين المرض والمريض كلاهما مهم وعلينا الاهتمام بهما معا